القاضي النعمان المغربي

505

دعائم الإسلام

الدارين سقط فامتنع من أن يبنيه ، وقام عليه صاحب الدار الأخرى في ذلك ، وقال : كشفت عيالي ، استر ما بيني وبينك ، قال : عليه أن يستر ما بينهما ببنيان أو غيره مما لا يوصل منه إلى كشف شئ من عورته . ( 1807 ) وعنه ( ع ) أنه سئل عن الجدار بين الرجلين ينهدم فيدعو أحدهما صاحبه إلى بنيانه ويأبى الاخر قال : إن كان مما ينقسم ( 1 ) قسم بينهما ، وبنى كل واحد منهما حقه إن شاء أو ترك إن لم يكن ذلك يضر بصاحبه وإن كان ذلك مما لا ينقسم ، قيل له : ابن أو بع أو سلم لصاحبك إن رضى أن يبنيه ، ويكون له دونك وإن اتفقا على أن يبنيه الطالب وينتفع به ، فإن أراد الاخر الانتفاع به معه دفع إليه نصف النفقة . ( 1808 ) وعنه ( ع ) أنه قال : ليس لأحد أن يفتح كوة في جداره ينظر منها إلى شئ من داخل دار جاره ، فإن فتح للضياء في موضع لا يرى منه لا يمنع من ذلك . ( 1809 ) وعنه ( ع ) أنه سئل عن الرجل يطيل بنيانه فيمنع جاره الشمس ، قال : ذلك له ، وليس هذا من الضرر الذي يمنع منه ، ويرفع جداره ما أحب إذا لم يكن فيه منظر ينظر منه إليهم ( 2 ) . ( 1810 ) وعنه ( ع ) أنه قال : من أراد أن يحول باب داره عن موضعه ، أو أن يفتح معه بابا غيره في شارع مسلوك نافذ ، فذلك له إلا أن يتبين أن في ذلك ضررا ( 3 ) بينا ، وإن كان ذلك في رائغة غير نافذة لم يفتح فيها

--> ( 1 ) س - ينقسم . ( 2 ) حش ى - من مختصر المصنف : لرب الساحة أن يرفع بناءه في حقه ما بدا له أن يتخذ فيها حماما أو تنورا ، وإن كان لأحدهما فسقط كان عليه أن يبنيه ، وإن تركه للاخر ، فبناه لم يكن لمن تركه حق فيه . ( 3 ) د - ضرارا .